يكفيني أن أكون أنا لأحزن

25-7-2016 | 21:02

 
خائفةٌ جداً

بي رغبة بالبكاء،
لا تسأل ما بي
يكفيني أن أكون أنا لأحزن

ويكفيك ذلك لئلا تسأل،
شق الجدار اليوم أبكاني

رحت أبحث عن خريطة تشبهنا في طلائه المتآكل
بحثت عن وجه أمي
وحزن أبي

كم يشبهني جدارٌ منسي في حيٍّ قديم
لا يشغل بال أحد

ربما قطة تحتاج ظله لتغفو
أو مجنونٌ يرغب بالتبول،

في الطريق للبيت
رجلٌ أعرفه
ألتقيه بمصادفات يومية
متمدد على فراش تحت شجرة في منتصف الطريق

رغبت أن أوقظه
وأهمس له هل "تريد قهوة"
لكنني تركته وبكيت

ورحت كأي مجنون أخاطب نفسي
وأصرخ بأعلى صوت،
شيخٌ مر بقربي

عكفة العكاز علقت بقميصي
ها أنا معلقةٌ بشجرة

وأطرافي متيبسة كأغصانها تماماً
لوني الشاحب سهّل الموضوع
لتنبت بضع ورقات من بين أصابعي
طفلٌ يلعب اقتلعها

صرخت به: اهرب
سيقطعون رأسك!

قفزت وهربت معه
تجاوزت البيت
وكل الأمكنة التي أعرفها
لن أصل
ولن تنتظرني
فأنا مجرد امرأة خائفة
تريد أن تبكي
وتحضر القهوة لمتسولٍ ينام على الرصيف.
--------

بسمة شيخو
(شاعرة وكاتبة من سوريا)

اقرأ ايضا: