[x]

ثقافة وفنون

شعراء بأرْجُلٍ مبتورةٍ

25-7-2016 | 23:13

صورة تعبيرية - للضَّبابِ

جوان تتر
"شُعَرَاءٌ بِأَرْجُلٍ مَبْتُورَة"

إلى: (إيزيدور دوكاس أو"لوتريامون")
------

الجَرَادُ الذي في دِمَاغِي... يَهُبُّ وَيَخْبُو، يَخْبُو وَيَهُبُّ
لَسْتُ مُدْمِنَاً وَلَا أَنَا في هَذَا الوَاردِ...

الأَفَاعي أيْضَاً, اليَرَقَاتُ، الدِّبَبَةُ،
جُمْجُمَتيْ حَديقَةُ حَيَوَانْ...

***

تَمَامَاً، حَيْثُ أنَا، مِنْ عُلوٍّ نِصْفِ شَاهِقٍ،
أرَى العَبيدَ المَوتَى،
يُضْحِكُنيْ المَشْهَدُ،
حينَ أتخيَّلُ الضَّمْيرَ يَعْرُجُ
عَبيدٌ مَوتَى يَتَقَاسَمونَ العَيشَ وَ(الخُبْزَ)..

ألَمْ تقُلْ الوَالِدةُ العَجُوزُ:
إنَّكَ يَا وَلَدي سَتهَوى المَجَانينَ وَالأطْفَال،

لَمْ تَذْكُر أنَّني سَأضْحَكُ لِمَنْظَرِ المَوتَى وَمِن (عَلَى عُلوٍّ شاهقٍ أو نصفهِ،
بِمَقْدوري قَذْفُ المَوتَى الآنَ
بِبيضٍ فَاسِدٍ أو مَقْطَعٍ رَديء مِن قَصيدةٍ
أرْدَأُ مَا فيهَا صَاحِبُهَا الّذي يَعْملُ في حَانَةٍ لِطَهو الخصى،
وَأنَا السيئ، أنَا المَخْصيُّ،
لَنْ أتَوَسَّلَ إلّا للضَّبابِ سيّد التَخيّلِ البَريء

أينَ أنْتَ يَا جان آرثور؟
صَديْقُكَ السّيئ أنا
صَديقكَ الذي سَيبترُ سَاقَهُ لأجْلِكَ
سَيعْمَلُ في تِجَارَةِ الرقّ
سَيقسو عَلى العَبيدْ

يَا لَمَنْظَرِ عَينكَ المَشدُوهَةِ لِمَرَأى مَثيلكَ في السَّمَاء
شَاعرٌ بِسَاقٍ مُفرَدَةٍ تَجرُّهُ عَرَبَاتُ العَبيدْ

سَأشَاهِدُ لوتريامون مُقَرْفِصَاً لِصْقَكَ
يُشعِلُ لُفَافَةَ تَبغِكَ الثَّقيلةِ مُبْتَسِمَاً

- تَمَامَاً - حَيثُ أقِفْ،
أرنو وَمِنْ عُلوٍّ نِصْفِ شَاهِقٍ لِجَسدِ امْرَأةٍ بِسَاقٍ وَاحِدَة

كُلُّ شَيءٍ أيُّهَا البوهَيميُّ
بِسَاقٍ وَاحِدَة
-------
جوان تتر
(شاعر وكاتب من سوريا )

اقرأ ايضا:

مواقيت الصلاة

اسعار العملات

درجات الحرارة