ارتفاع جنوني للدولار يصل إلى 11.80 جنيه .. وتبادل الاتهامات بين المركزي والصرافة

21-7-2016 | 20:23

الجنيه والدولار

 

سلمى الوردجي

سلسلة من ال ارتفاع ات في سعر الدولار تجتاح السوق السوداء، ليبلغ 11.80 جنيه، وسط حالة من القلق تخيم على سوق الصرف الرسمي، الذي يعاني حالة من الركود منذ ما يقرب من أسبوعين، بعد تلميح طارق عامر محافظ البنك المركزي.


صرح رئيس شعبة المستوردين في الغرفة التجارية “أحمد شيحة”، بأن قلة المعروض من الدولار الأمريكي في الأسواق، جعل سعر الورقة الخضراء يشهد ارتفاع ًا جديدًا اليوم الخميس 21 يوليو، في تعاملات السوق السوداء بقيمة 15 قرشًا، لتسجل 11.65 جنيه للشراء و11.80 جنيه للبيع.

وأكد حسن حليم عضو شعبة الصرافة، أن ماتردد عن بعض وكالات الأنباء عن وصول سعر الورقة الخضراء لـ 12 جنيهًا، درب من الخيال، كما أن ما يشاع عن تلميحات محافظ البنك المركزي قبيل العيد أنها سبب في ارتفاع سعر الدولار ، أيضًا شائعات يبثها المضاربين لمزيد من رفع الأسعار، ولاستغلال الموقف.

ولفت إلى أن الموقف لايزال لا يخرج عن قلة العرض في مقابل الطلب، وأن تحركات المضاربين في احتكار العملة زاد الطين بلة، وشح الدولار من السوقين الرسمي والموازي.

وقال حسن مصطفى صاحب شركة صرافة، إن سعر الدولار ارتفع بمقدار 15-10 قرشًا بالمقارنة بآخر سعر له بالأمس، حيث بلغ 7.65-7.70، بينما ثبت سعر الورقة الخضراء في السوق الرسمي عند 8.85 جنيه للشراء و8.88 جنيه للبيع، وهذا ما سبق أن توقعناه ب ارتفاع ات متتالية وقفزات مرتفعة في سعره.

وتابع: "بيوتنا اتخربت" خاصة أن البنك المركزي فقد زمام الأمور والمضاربين يملئون سوق الصرف فسادًا، حيث جشع الشراء والاحتكار، مما أدى الى النقص الشديد في الدولار وشحه في السوق بشكل مثير للقلق، الأمر الذي دفع الكثيرين بغلق شركات الصرافة التي يمتلكونها.

وأشار إلى أن المبالغ الأسبوعية التي يطرحها البنك المركزي من الدولار ات غير كافية لسد احتياجات المستثمرين والأفراد، الأمر الذي يعطي مساحة واسعة لحرية الحركة والمساومة من قبل المضاربين.

وأوضحت رانيا يعقوب خبيرة الاقتصاد وسوق المال، أن طارق عامر رئيس البنك المركزي المصري، قدم اليوم في البرلمان عند حضوره اجتماع اللجنة الاقتصادية، تقريرًا بشأن الأزمة الحالية بسوق الصرف، والضوابط وقواعد الخروج من الأزمة الأخيرة، وقال في تقريره إنه لا نية لتعويم الجنيه، ولكن قد يتم تحديد قيمة العملة المصرية في الوقت الذي يراه البنك مناسبًا، لاتخاذ القرار المناسب، مؤكدًا أن شركات الصرافة المسئول الأوحد عما يحدث من مضاربات في السوق السوداء.

واستطردت يعقوب، أن ما أثار حفيظة المضاربين هي تلميحات محافظ المركزي قبل العيد باحتمالية تخفيض الجنيه وعدم دعمه لأنها سياسة خاطئة، وهو الأمر الذي أشعل المضاربات في سوق العملة، وزيادة الطلب على الدولار بصورة غير مبررة.

وأشارت إلى أنه كان من الواجب ألا يدلي المركزي بأي تصريحات إلا في حين اتخاذ القرار وبشكل مفاجئ، نظرًا لخطورة الوضع الحالي بسبب تلميحات أضرت بالاقتصاد المصري، ليلقي بالمشكلة على عاتق شركات الصرافة التي لا حول لها ولا قوة.
[x]