ندوة علمية تحذر من إهدار المياه الجوفية في مشروعات استصلاح لا جدوى منها

20-7-2016 | 13:31

الدكتور عباس شراقي -رئيس قسم الموارد الطبيعية بمعهد البحوث والدراسات الإفريقية بجامعة القاهرة

 

مروة توفيق

أكد الدكتور عباس شراقي -رئيس قسم الموارد الطبيعية بمعهد البحوث والدراسات الإفريقية بجامعة القاهرة- أن المياة الجوفية هي ملك للأجيال القادمة، وتعد الرصيد الإستراتيجي لمصر وقت الشدة، وبالتالي لا يمكن إهدارها في مشاريع لا جدوي اقتصادية منها. كمشروع المليون ونصف المليون فدان المقرر زراعتها في الفرارة علي المياه الجوفية.


جاء ذلك في الندوة التي استضافتها الجمعية الإفريقية بالقاهرة برئاسة السفير محمد نصر الدين عن الموارد الطبيعية بحوض النيل وعلاقتها بمصر بحضور عدد من الطلبة الأفارقة، والمهتمين بالشأن الإفريقي.

وقال إن السعودية تندم الآن علي استنزافها المياة الجوفية في زراعة القمح وتتجه حاليا لاستيراده توفيرا لتكلفة زراعته الباهظة التي فقدت بسببها نصف مصادر المياة الجوفية غير المتجددة، مشيرا إلي أن خيار تحلية مياة البحر أيضا مكلف، ولا يمكن الاعتماد عليه لأن في حالة حدوث تلوث لهذة المياة بمواد كالزنك أو اليورانيوم فإن هناك صعوبة شديدة في التخلص منها.


وأضاف أن نقص الغذاء يمكن حله باستيراده من الدول الإفريقية الغنية بالمحاصيل الزراعية ومصادر المياة الوفيرة، إلا أن المياة لا يمكن تعويضها أو استيرادها.

وكشف شراقي عن التكلفة الباهظة لحفر الأبار في الواحات البحرية ترجع إلي أن متوسط عمق الخزان في هذه المتطقة يصل إلي ألف متر.

وأكد أن البئر الواحد على عمق ١٤٠٠ متر سيكلف الدولة ستة ملايين جنيه، وهو أمر مكلف للغاية، وستحتاج الدولة بعد عشر سنوات من حفره إلي إعادة تعميقه مجددا، وبالتالي فإن المشروع سيواجه الكثير من المشكلات.

وحذر شراقي من استخدام هذه المياه في زراعة الذرة والقمح لأنها محاصيل تستنزف كميات كبيرة من المياه، واعتبر من يقدم علي زراعة محصول كالأرز في منطقة بعيدة عن البحر، بأنها جريمة كبري يتعين محاكمته عليها.

ولفت إلي أن المياه الجوفية في مصر عمرها أكثر من ثلاثة آلاف عام وناجمة من مياه الأمطار الغزيرة التي كانت تسقط علي مصر وقت العصر المطير وأن القدماء المصريين أبقوا عليها ولم يستنزفوها لتبقي رصيدا لمصر وقت الشدة.

وقال: ما يمكن تفهمه وقبوله للعواقب التي تترتب علي استنزاف المياه الجوفية في الزراعة أن يكون هناك هدف إستراتيجي مثلا في حالة استخدام هذه المياه لتعمير سيناء ووقتها ستعتبر المسألة أمنًا قوميًا، يمكن التضحية في سبيله باستنزاف هذا الكم من المياه.

الأكثر قراءة

[x]