[x]

اقتصاد

"سوق المال" يحذر من التعجل في تطبيق "القيمة المضافة ".. وشركات الخدمات والسلع ستتضرر

18-7-2016 | 16:00

البورصة - ارشيفية

علاء أحمد
تباينت آراء خبراء سوق المال حول تطبيق ضريبة القيمة المضافة وتأثيرها على ال سوق والشركات المقيدة بالبورصة، ففى الوقت الذى رأى البعض أهميتها لعلاج عجز الموازنة، رأى البعض الآخر أهمية عدم التسرع في التطبيق إلا بعد أن يأخذ القانون وقته فى الشرح والحوار المجتمعى والمناقشة المتأنية من جانب البرلمان، حتى لا تحدث أزمة عند التطبيق وهو ما يكبد سوق المال وشركاته خسائر فادحة، كرد فعل للتطبيق السلبي للقرارات الحكومية.


رأى محسن عادل، خبير سوق المال ، أن الحكومة يجب أن تتخذ العديد من الإجراءات الإصلاحية لمواجهة عجز الموازنة، فى مقدمتها قانون ال ضريبة على القيمة المضافة من أجل السيطرة على ارتفاع عجز الموازنة، وإصلاح منظومة الضرائب.

وأضاف عادل أن القانون كان يجب تطبيقه منذ فترة طويلة، وفي ظروف اقتصادية أفضل، وليس في الفترة الحالية، ويجب على الشركات أن تكون مستعدة للتطبيق، موضحا أن التحول من ضريبة السلع والخدمات الحالية إلى نظام ال ضريبة على القيمة المضافة يعزز من الإيرادات الحكومية، وهو ما ينعكس بالإيجاب على التصنيفات الائتمانية للبلاد.

وأكد عادل أن هناك ضرورة لتحديث وتطوير آليات العمل في المجتمع الضريبي ووجود تشريعات منسقة وجهاز ضريبي كفء يعمل من خلال منظومة ضريبية عادلة وشفافية في الإجراءات، فالسياسة الضريبية تعتبر من أهم العوامل لجذب الاستثمار بشقيه المحلي والأجنبي إلي جانب أنه عامل أساسي في تحديد قدرة الدولة علي إدارة النشاط الاقتصادي وتحقيق أهداف التنمية الاقتصادية والاجتماعية إذا كانت هناك عدالة ضريبية.

بينما رأى نادى عزام، الخبير الاقتصادى، أن فرض هذه ال ضريبة سيؤدى إلى تقليص حجم الاستثمارات نتيجة لانعكاساتها على العائد المتوقع للاستثمار، إذ ستؤثر سلبا على حجم الطلب الكلى، حيث إن ال ضريبة ذات أثر انكماشى على مستوى الاستهلاك الكلى، وبالتالي ستؤدي إلى تقليص حجم الإنتاج والربحية للمشاريع.

وأضاف، أنه إذا ما تم تطبيق ال ضريبة على القيمة المضافة خلال العام المال ي الحالى فإنه من المتوقع أن يكون لهذا التطبيق أثر مبدئي سلبي على الشركات المقيدة بالبورصة، خاصة شركات الخدمات، نظرا لإخضاع الخدمات التى تقدمها هذه الشركات لل ضريبة ، والتى لم تكن خاضعة من قبل وفقا ل ضريبة المبيعات، وهو ما يرفع من الرسوم التى تتقاضها هذه الشركات مقابل هذه الخدمات، الأمر الذى سيؤثر سلبا على ايراداتها المتوقعة.

وأوضح، أن هذه الشركات ستكون بين خيارين كلاهما له آثار سلبية على إيراداتها، فهى إما أن تقوم بنقل عبء ال ضريبة بالكامل إلى المستفيد من الخدمة وهو ما يرفع من تكلفتها ومن ثم ترتفع احتمالية انكماش الطلب على هذه الخدمات، أو أنها ستتحمل جزءًا أو كل العبء الضريبي، وفى هذه الحالة فإنها ستخسر جزءًا من هوامش ربحيتها.

وتابع: أما الشركات التى تقدم منتجات سلعية فيفترض وفقا للآلية المتبعة فى ضريبة القيمة المضافة أن تحافظ على وجود سلسلة متصلة من الفواتير الضريبية، بداية من موردى الخامات وحتى وصول المنتج للمستهلك النهائى لإثبات القيمة المضافة ، ومن ثم إثبات قيمة ال ضريبة ، للاستفادة من نظام الخصم المعمول به، وإلا فإن هذه الشركات ستكون معرضة للدخول فى مشكلات التقدير مع مصلحة الضرائب، وهو ما يرفع من العبء الضريبى، والذى سيكون أكبر فى حالة التعامل مع موردين غير مسجلين ضريبا.

وأضاف، أنه من المؤكد أن حالة الركود التضخمى التي يعانى منها الاقتصاد المصرى حاليا من المرجح زيادتها بعد ال ضريبة ، حيث يتوقع أن تستفيد بعض القطاعات أكثر من غيرها، وكذلك أن تتأثر بعض الشركات أكثر من غيرها.

ولفت إلى أن وزارة المال ية كانت قد كشفت عبر دراسة تفصيلية مقدار الزيادة المتوقعة فى معدل التضخم نتيجة تطبيق القانون من 2 – 3.5 %، وهى زيادة كبيرة فى ظل معدلات التضخم الحالية المرتفعة أصلا، والتى تبلغ حاليا 11%، وكذلك على الرغم من أن الوزارة قالت إن هذه الزيادة ستحدث لسنة واحدة فقط.

وقال: إن الأمر سيزداد سوءًا مع وجود زيادات أخرى متوقعة فى معدلات التضخم، حيث قدرت وزارة المال ية الزيادة المتوقعة فى معدلات التضخم بسبب تطبيق المرحلة الجديدة من ترشيد دعم الطاقة "رفع أسعار البنزين والسولار والكهرباء".

وأكد أن طبيعة بعض الإجراءات والقرارات الحكومية المتزامنة مع سريان ال ضريبة والتي قد تخفف أو تزيد من حدة تأثير تطبيقها، مشيرا إلى أن تقدير الأثر النهائى وطبيعته على مختلف الشركات والقطاعات المقيدة بالبورصة سيتوقف على صدور القانون بشكله النهائى بما يسمح بقياس الآثار وفقا للسعر الموحد ل ضريبة القيمة المضافة ، وكذلك طبيعة الخدمات التى ستفرض عليها ال ضريبة لأول مرة.

بينما رأى إسلام عبدالعاطى، محلل أسواق المال ، أن هناك العديد من الآليات التى شهدها سوق المال خلال الفترة الماضية سوف تتأثر بال ضريبة ، فعلى سبيل المثال لا الحصر.. "التأجير التمويلي"، وهو أحد آليات التمويل الفاعلة والقادرة على تلبية الاحتياجات التمويلية للمشروعات المختلفة داخل ال سوق المصري سواء الكبرى أو التي تنتمي إلى فئة الشركات الصغيرة والمتوسطة، والذى بلغ حجمه العام الماضى نحو 14 مليار جنيه.

وقال: إن هذا النشاط لا يتوافق مع الضرائب، وبالتالي فإن تطبيق ضريبة القيمة المضافة سيكون عائقًا ضد نمو حجم ذلك النشاط.

وأكد عبدالعاطى ضرورة أن يأخذ البرلمان وقتا كافيا فى مناقشة مواد القانون، وعدم التأخر فى إصدار اللائحة التنفيذية للقانون بعد إصداره.

مواقيت الصلاة

اسعار العملات

درجات الحرارة