أردوغان وغولن.. تاريخ صراع الإخوة الأعداء في الاقتصاد والقضاء والجيش والإعلام

16-7-2016 | 12:08

أردوغان وغولن

 

العربية نت

وصل الصراع بين الإخوة الأعداء في تركيا رجب طيب أردوغان وفتح الله غولن إلى نهاية النفق، بانقلاب مفاجئ..


أعلن أردوغان وغولن حالة الحرب على بعضهما في ثلاثة مجالات بارزة: الجيش والقضاء والإعلام، حتى وإن كان مجال نفوذ غولن يمتد إلى المدارس وشركات الاستثمار في تركيا وخارجها.

وفي هذه الحرب، أصدرت محكمة تركية مذكرة إلقاء قبض على فتح الله غولن، الموجود في منفاه بولاية بنسلفانيا الأمريكية، ويدير من هناك حركة "حزمت"، وصدر الحكم شهر مايو الماضي، بتهمة التخطيط للانقلاب وتأسيس وترؤس "مجموعة إرهابية مسلحة."

وجرى في الجيش، حبس العشرات من الجنرالات واحتجاز مئات آخرين من العسكريين المتقاعدين، في قضايا عديدة، أشهرها قضيّة" أرغينيكون" وقضيّة "المطرقة".

أما في الإعلام، فقد أغلق أردوغان، عدة وسائل إعلام بتهمة الولاء لخصمه غولن، كما هو الشأن مع صحيفة "جمهورييت" وصحيفة "زمان" التي تم وضعها تحت الرقابة القضائية.

وفي مجال المال والأعمال، ألقى الأمن التركي القبض على أربعة من كبار المسئولين في شركة "بويداك" القابضة.

كما فقد الآلاف من أنصار غولن في الشرطة والقضاء، وظائفهم أوتم إبعادهم لمواقع أخرى.

وكان الرجلان حليفين إلى أن فتح أفراد من الشرطة والادعاء العام، محسوبون على غولن، تحقيق فساد في الدائرة المقربة من أردوغان عام 2013 .

وظل أردوغان يتهم غريمه غولن بالتآمر للإطاحة به، من خلال بناء شبكة من المؤيدين في الإعلام والقضاء والتعليم. وظل غولن بدوره ينفي هذه التهمة.

كانت عناصر محدودة من ضباط الجيش التركي (قيادات وسطى) قد تحركت خارج ثكناتها مساء أمس الجمعة وحاولت الاستيلاء على مقرات الحكم في العاصمة أنقرة، كما حاولوا إغلاق الجسرين اللذين يربطان شطري مدينة إسطنبول (العاصمة التاريخية للسلطنة العثمانية)، والسيطرة على مديرية الأمن فيها.

كما قام مدبرو الانقلاب باقتحام عددٍ من المؤسسات الصحفية والإعلامية وأجبروا طواقمها الإعلامية على إذاعة بيان من الضباط قالوا فيه إنهم استولوا على السلطة ممن انتهكوا الديمقراطية وأطاحوا بالرئيس رجب طيب أردوغان وبحكومة حزب العدالة والتنمية، وعطلوا العمل بالدستور.

وقد تدفق مواطنون أتراك بكثافة على الشوارع تلبية لدعوة أردوغان وحزبه، واعترضوا طريق الدبابات المشاركة في الانقلاب، كما وقفت المعارضة التركية ضد محاولة الانقلاب، وأعلنت الولايات المتحدة الأمريكية على لسان رئيسها باراك أوباما دعم الرئيس التركي أردوغان والمؤسسات المنتخبة في تركيا، كما تلقى أردوغان دعما من دول الاتحاد الأوروبي.

وقد استعاد الجيش التركي السيطرة على الأوضاع ممن وصفهم بـ"المتمردين والخونة"، بعد ساعات قليلة من إذاعة بيان ضباط الانقلاب، وتم القبض على المشاركين في محاولة الانقلاب، وأعلن رئيس الوزراء التركي بن علي يلدريم فشل الانقلاب واعتقال المشاركين فيه.

ووجهت الحكومة التركية على لسان رئيسها بن علي يلدريم اتهامات للمعارض فتح الله غولن المقيم في الولايات المتحدة بالوقوف وراء محاولة الإنقلاب، كما طالبت بتسليمه لتركيا في أسرع وقت.