قبل 24 ساعة.. معركة سحب الثقة تشعل "المحامين".. الداعون يتوعدون.. و"عاشور": الجمعية العمومية سترد عليهم

16-7-2016 | 14:15

نقابة المحامين

 

محمد علي

قبل 24 ساعة من عقد الجمعية العمومية الطارئة بالنقابة العامة للمحامين، للنظر في الطلب المقدم لسحب الثقة من النقيب سامح عاشور ومجلسه، اشتعلت أجواء المعركة داخل إحدى أعرق النقابات المهنية في مصر والوطن العربي، وتبادل الداعون لسحب الثقة، من جهة وسامح عاشور وأنصاره الاتهامات.


ففي الوقت الذي أكد فيه سامح عاشور أن 90 % ممن تقدموا بطلبات سحب الثقة، ممن منعوا من الاشتراك بالعلاج، بسبب عدم توافر الشروط التي وضعتها النقابة بداية من العام الجاري، واتهم أنصار عاشور الداعون لسحب الثقة بأنهم يسعون لمصالح شخصية وينتمون لأحزاب سياسية ودينية، في حين نفي الداعون لسحب الثقة تلك الاتهامات، حيث قال محمد عثمان نقيب شمال القاهرة السابق، وأحد أبرز الداعمين لحملة سحب الثقة: "ليس لدينا رغبة في الترشح لأي منصب داخل النقابة العامة أو النقابات الفرعيات، وليس بيننا أي أمور حزبية أو سياسية، والدستور يحمي كافة النقابات المهنية من فرض الحراسة عليها، فالقانون لا يحتوي على نص يعطي الحق لفرض الحراسة وفقًا للمادة ٧٧".

وأكد نقيب محامين شمال القاهرة السابق، أن شباب المحامين هم أصحاب القضية الحقيقية ونحن نسير خلفهم، مشيرا إلى أن هناك العديد من الأسباب التي دفعت هؤلاء الشباب للمطالبة بسحب الثقة من نقيب المحامين الحالي سامح عاشور، مضيفًا أن عاشور جاء إلى هذا المنصب عبر خطة من الحزب الوطني للسيطرة على نقابة المحامين، حيث أنه كان مرشح الحزب الوطني في انتخابات ٢٠٠٨.

وأضاف أنّ شرارة الجمعية العمومية لسحب الثقة من سامح عاشور نقيب المحامين، بدأت عقب الجمعية العمومية المنعقدة للبث في تقسيم النقابات الفرعية من عدمه والتي انعقدت في ٢٦ يناير الماضي.

وأوضح عثمان أن النصاب القانوني المقرر لاكتمال الجمعية كان 1500 عضوًا على أن يبقى النقيب وأعضاء المجلس على الحياد، إلا أننا فوجئنا يومها أنّ عاشور يعلن أنّ اكتمال النصاب يتطلب حضور 3000 محامي، الأمر الذي رفضه المحامون وقرروا سحب الثقة.

وأضاف عثمان قدمنا 1017 استمارة صحيحة لسحب الثقة من النقيب، وأرسلناها على يد محضر وكان الطلب سحب الثقة من النقيب بمفرده إلا انه أقحم المجلس في ذلك، منتقدًا موعد الجمعية العمومية قائلاً: "الموعد به الكثير من الالتفاف لاسيما أنه وقت إجازات المحامين والمحاكم".

من جانبه شدد منتصر الزيات المرشح السابق لمنصب النقيب، على ضرورة وجود إشراف قضائي على الجمعية العمومية الطارئة المقرر عقدها للنظر في طلب سحب الثقة من مجلس نقابة المحامين، لضمان نزاهة النتائج، وعدم الالتفاف على إرادة المحامين.

وطالب الزيات، سامح عاشور للإعلان عن الإجراءات التي يضمن من خلالها التأكيد على نزاهة النتائج، قائلًا إنه "من غير المقبول أنّ يسند الإشراف على الصناديق للنقباء الفرعيين الذي يحصلون على عطاياهم من عاشور أو للموظفين الذي يتلقون الأوامر منه" على حد قوله.

وقال المرشح السابق لمنصب نقيب المحامين، أن مؤتمر ائتلاف انتفاضة المحامين الذي عقد من يومين أبلغ رد على شائعات تفتت جبهة سحب الثقة من سامح عاشور، مشيرا إلى أن هدف الجميع مصلحة الكيان النقابي، والسعي لمكافحة فساد الإدارة الذي شهدته النقابة خلال السنوات الماضية.

وقال "الزيات": "نريد أن نطلع على الميزانية الخاصة بنقابة المحامين، أو إعلان حسابات النقابة، كما أتمنى أن يكون هناك إشراف قضائي، وسنحمي الصناديق بأرواحنا، ولن نسمح للنقباء الفرعيين بالإشراف على الصناديق، ونحن هنا نتحدث عن منهج مالي وإداري للمحامين".

وقال الدكتور إبراهيم إلياس، عضو مجلس نقابة المحامين السابق، وأحد الداعيين لسحب الثقة من نقيب المحامين الحالي سامح عاشور، أن سامح عاشور ربط مصير أعضاء مجلس النقابة به، مشددًا على أن هدف حملة سحب الثقة من النقيب فقط بدون أعضاء المجلس.

وأعرب إلياس عن أمله في أن تقضي محكمة القضاء الإداري بقصر سحب الثقة على نقيب المحامين، سامح عاشور، دون أعضاء مجلس النقابة خلال الدعوى القضائية التي ستنظر اليوم السبت.

وأشار "الياس"، إلى أنه من المنتظر أن يصدر الحكم في نفس اليوم، خاصة وأنه من المقرر أن تعقد إجراءات الجمعية العمومية لسحب الثقة يوم الأحد.

وأكد أن الداعين لسحب الثقة طالبوا من البداية بقصرها على المقبل دون أعضاء المجلس، لافتًا إلى أن الجميع فوجئ بصدور قرار تحديد الجمعية العمومية متضمنة سحب الثقة من الأعضاء، وذلك بعد أن ربط سامح عاشور مصير أعضاء مجلس النقابة به.

وقال إن النقيب الحالي، سامح عاشور، مارس كافة أساليب الحرب النفسية ضد المطالبين بسحب الثقة منه، مشيرا إلى أن أبرز تلك الأساليب حرب الشائعات دون مراعاة لأي ثوابت نقابية.

وأوضح "الياس"، أن سامح عاشور قام بفتح خزائن النقابة للإنفاق على دعمه وتحليل مكانه، كما سعى إلى ترويج شائعات حول انتماء دعاة سحب الثقة للإخوان والإرهاب.

وقال: "هناك تناغم وتنوع يعكس أن الهدف الوحيد دعم النقابة، وأن الجميع ترك خلفياته لدعم الكيان النقابي، فجمعتنا مصالح المحامين، في الوقت الذي يريد فيه أن يشيعنا ويقسمنا إلى جبهات متناحرة".

وأضاف: "هذه ثورة الشباب ونحن فيها خدام، وهم من سينتصروا لهذه النقابة، وأقول لسامح عاشور أبشر بهزيمة نكراء، لا يشغلنا من يأتي نقيب، ولكن هدفنا أن تأتي نقابة المحامين إلى أحضان أبنائها".

قال عبد الحليم علام، نقيب الإسكندرية السابق، إن الدافع وراء طلب المحامون بسحب الثقة منذ ٥ يناير الماضي، هو تلاعب سامح عاشور بضوابط مشروع العلاج للمحامين وأسرهم، مضيفًا أنه حدث اختلافات إثناء وضع ضوابط مشروع العلاج حول إسناده للنقابة أو شركة تأمين.

وتابع "بداية المشكلة محامي توفى في ٧ يناير الماضي بسبب تأخر النقابة في تفعيل النقابة للبطاقة العلاجية واستخرجها، بالرغم من أنه معروف أن البطاقات العلاجية تبدأ في ١ يناير إلى ٣١ ديسمبر".

وأشار إلى أنه تقدم باستقالته عقب واقعة وفاة أحد المحامين بالإسكندرية موضحا بها أسباب الاستقالة، إلى أن جاءت الجمعية العمومية لتقسيم النقابات الفرعية من عدمه، واصفا أن ماحدث في عمومية ٢٦ يناير الماضي "مهزلة".

ولفت إلى أن الأسباب الحقيقة لسحب الثقة هو أن عاشور يتعامل بمفرده داخل النقابة من عام ٢٠٠١ حتى عام ٢٠١٥، وأنه كان ينسب إنجازات نقابة الإسكندرية لنفسه بدلا من القيام بإنجازات داخل النقابة العامة، مؤكدا أنه لا خلافات شخصية مع عاشور لسحب الثقة ولكن من أجل مصلحة المحامين.

من ناحيته رفض سامح عاشور نقيب المحامين، رئيس اتحاد المحامين العرب التعليق على الاتهامات التي وجهها لها الداعون لسحب الثقة.

وأوضح "عاشور" أن كلامهم ينقصه أدب الحوار والخلاف، ولا يستحق جملة وتفصيلا الرد، مؤكدا أن أعضاء الجمعية العمومية للنقابة سيردون بحسم على كل تلك المزاعم خلال انعقاد الجمعية العمومية الطارئة التي تبحث تجديد الثقة بالمجلس نقيبا وأعضاء.

وقال سامح عاشور إن 90 % ممن تقدموا بطلبات سحب الثقة، ممن منعوا من الاشتراك بالعلاج، بسبب عدم توافر الشروط التي وضعتها النقابة بداية من العام الجاري، متابعا: «مهمة النقابة ليست مساعدة الغلابة ولكن الحفاظ على المحامين للإنفاق عليهم وعلى خدمات تقدم لهم ولأسرهم».
[x]