الخبراء يجيبون.. هل يلقى المجلس الأعلى للسياحة حجرًا فى المياه الراكدة؟

10-7-2016 | 13:32

صورة ارشيفية

 

سمر نصر

حالة من الجدل تسود أرجاء القطاع السياحى ما بين مؤيد ومعارض حول قرار تشكيل المجلس الأعلى للسياحة برئاسة الرئيس عبد الفتاح السيسى، ولكن غلب التأييد لهذا ال قرار فى محاولة للتشبث بالأمل لإنقاذ السياحة فى مصر بعد أن تعرضت لأزمات عنيفة خلال الفترة الماضية.


ورحبت هالة الخطيب أمين عام غرفة المنشآت الفندقية ب قرار تشكيل المجلس الأعلى للسياحة، مؤكدة أن اهتمام الرئيس عبد الفتاح السيسى ب السياحة شىء مفيد وسيدفع لمناقشة مشكلات القطاع السياحى على مستوى استراتيجى وبنظرة أشمل وأعم وليس بشكل آنى.

وأضافت الخطيب لـ"بوابة الأهرام" أن المجلس سينظر للسياحة كصناعة يمكن أن يُعوّل عليها الاقتصاد القومى وسيناقش أزمة السياحة الحالية وكيفية الخروج منها.

وعلى صعيد آخر، انتقد ثروت عجمى المستشار السياحى لغرفة شركات السياحة بمنطقة الصعيد، قرار تشكيل المجلس الأعلى للسياحة واصفًا إياه بـ"المنظرة" و"غير مجد".

وأضاف عجمى فى تصريحات لـ"بوابة الأهرام" أنه لا يؤيد فكرة إنشاء المجلس على الإطلاق، وأنه يجب البحث حول كيفية جلب السياح لمصر قبل البحث عن المناصب.

وشدد ثروت عجمى على ضرورة إنهاء الخلاف السياسى مع روسيا بعد حادث سقوط طائرة روسية قبل عدة أشهر، معتبرًا أن مشكلة السياحة سياسية فى المقام الأول.

وبسؤاله عما إذا كانت الغرفة تقدمت بمذكرة لوزارة السياحة رافضة لتشكيل المجلس، قال ثروت عجمى إنه لم يتم تقديم أية مذكرات لأن المجلس لا يعنيهم فى شىء.

فيما اعتبر حسن النحلة نقيب المرشدين السياحيين قرار تشكيل المجلس الأعلى للسياحة المخرج لحل مشكلات القطاع السياحى نتيجة لتداخل مهام الوزارات، ووسيلة للهروب من البيروقراطية.

وأوضح النحلة خلال حديثه لـ"بوابة الأهرام" أن المجلس سيقوم بوضع حلول للمشكلات الموجودة فى الشأن السياحى وسيتسم بالجدية والدقة التامة، ومن ثم ستتحول السياحة لصناعة حقيقية، مضيفًا "يجب وضع خطة موازية للترويج للسياحة فى الخارج بالتزامن مع بدء أعمال الأعلى للسياحة".

وأكد نقيب المرشدين السياحيين أن مصر لا تعانى من مشكلات فى السياحة ذاتها، وإنما تعانى "من الحصار الاقتصادى ومحاولات للتركيع" علي حد قوله، بالإضافة الى أن حالة القبول والرضا بين مصر وعدد من الدول غير متوفرة بالقدر المناسب.

ولفت حسن النحلة الى أن التفعيل الجاد والمتميز للمجلس هو أمل لجميع العاملين بالقطاع السياحى، بعد أن عاشوا معاناة خلال الست سنوات الماضية، قامت بدورها بـ"طحن عظامهم"-على حد وصفه-.

وكان يحيى راشد وزير السياحة قد أعلن آخر شهر يونيو الماضى، موافقة مجلس الوزراء على تشكيل المجلس الأعلى للسياحة، وإنه سيتم إرساله إلى رئيس الجمهورية للموافقة عليه. ومن المقرر أن يتكون المجلس من 20 شخصًا وأمانة فنية بمعاونة المجلس، مشيرًا إلى أن المجلس له الحق بدعوة من يرى أنه يكون له أهمية في السياحة .

ويختص المجلس باقتراح السياسات المطلوب الالتزام بها لتنشيط حركة السياحة ومتابعة تنفيذها، وكذا التشريعات والنظم اللازمة للنهوض بالانشطة السياحية، واعتماد المخطط العام للمناطق السياحية الجديدة، وايجاد الحلول المناسبة للمشاكل والصعوبات التى تعترض نمو الحركة السياحية، مع وضع آليات التنسيق بين الوزارات المختلفة فى تنفيذ خطط التنمية السياحية وتحديد دور كل وزارة فى تنشيط حركة السياحة ، بالاضافة إلى تقييم نشاط قطاع السياحة .

ويكون تشكيل المجلس الأعلى للسياحة برئاسة رئيس الجمهورية، وعضوية كل من رئيس الوزراء، ووزراء (الدفاع والانتاج الحربى- التخطيط- الخارجية – الداخلية - التنمية المحلية- التعاون الدولى – الثقافة – الاتصالات – الطيران المدنى- الاثار- السياحة – الاستثمار- المالية- الشباب والرياضة)، بالاضافة إلى ممثلى عدد من الجهات المعنية، وللمجلس أن يدعو لحضور اجتماعاته من يرى من الوزراء اوالمحافظين، كما له أن يدعو من يرى الاستعانة بهم من الخبراء فى المجال السياحى من غير أعضائه.

ويجتمع المجلس الأعلى للسياحة مرة كل ستة أشهر، ويكون للمجلس أمانة فنية دائمة تشكل ب قرار من وزير السياحة ، تضم رئيسًا وعددًا كافيًا من الأعضاء يختارون من الخبراء والفنيين فى مجال السياحة وتتولى الأمانة الفنية إعداد الدراسات والموضوعات التى تعرض على المجلس ومتابعة تنفيذ قرار ات المجلس.

الأكثر قراءة

مادة إعلانية

[x]