جدولٌ صغيرٌ يجلس قربي

10-7-2016 | 10:39

 
ليس الكتاب جليسي المفضّل

أستطيعُ اختيارَ نورسٍ، نسيمٍ
أو أي حيوانٍ يتسلّلُ من سفينة

*

أتوقفُ عن الكتابة إذا سمعتُ صهيلاً، زئيراً
أو إذا انتهكت تأملاتي هدوء غيمة

*

نسيتُ وثائقي الشخصية في سيارة أجرة
أفرحني ذلك، عدتُ إلى البيتِ مسروراً
وجدتها فوق منضدتي:
لم أردْ على ترحيب كلبي

*

جمعتُ ما يكفي من شظايا حروبٍ وثورات
من أماكن قريبة وبعيدة، لأُزيّنَ معبداً
قاعة أوبرا، أزقة قلعة
وباحاتِ سجون

*
ليس سهلاً أن تتبناكَ هذه الأرض
عليكَ أن تجرّ، بحبلٍ، سفينةً مهجورة إلى ساحل
تنقذها من أهوال العواصفِ والأمواج،
تصادقَ ملوكاً وتحوّلهم إلى مهرجين وحكواتيين،
تستبسلّ في الدفاعِ عن لا شيء،
تعرضَ تفاصيل مدينةٍ آشوريةٍ لم تعدْ في أي بلد
توجّهَ رياحاً إلى هنا وهناك،
تتكلمَ مع الهواءِ وتتلقى معاملُ مغلقة من يديكَ أوامرَ بالعملِ
حتى دونَ عمالٍ
تطيرَ بقوى مخيالك ـ حينئذٍ تتبناك هذه الأرضِ ابناً لها

*

أمشي في ليلةٍ معتمة
ترشدني نجمة إلى ضاحيةٍ مشهورةٍ بفلاسفةوفنانين، بمغنين وشعراء
هناكَ أصادفُ مؤتمراً لتماثيلِ مُدن
حينَ أدخلُ القاعة، تقفُ وتستقبلني بتصفيقٍ وهتافات
أجلسُ وأنا مطمئنّ إلى رفاقٍ حولي
ثم يدخلُ جدولٌ صغير ويجلس قربي
------

صلاح فائق
(شاعر عراقي مقيم في الفلبين)

اقرأ ايضا:

الأكثر قراءة