نواب الكويت يفضحون أنفسهم..اغتصاب وزواج عرفي ورشاوى وقصور في سويسرا

16-9-2011 | 11:24

 

هشام عبد اللطيف

أشتعلت معركة بين نواب البرلمان الكويتي في الوقت الذي دعت فيه قوى معارضة لاعتصامات ومظاهرات ضدهم وضد الحكومة اليوم الجمعة ويوم الأربعاء المقبل، وظهرت خلال معركة النواب العديد من ال فضائح التي نشرها كل نائب لمنافسه لقطع الطريق عليه في الانتخابات المقبلة.

وكشفت هذه المعركة عن تورط العيد من النواب في قضايا زواج عرفي وفساد مالي وثراء من أموال الشعب.
وفي تقرير نشرته اليوم صحيفة السياسة الكويتية على موقعها الإليكتروني بعنوان " النواب ينشرون غسيل النواب... زواج عرفي وشقق نزهة و قصور في سويسرا " جاء فيه: سقطت الاقنعة وانكشف زيف نواب طالما باعوا الاوهام والشعارات للمواطنين, وتبين أن عددا ممن يدعون انهم "ممثلو الشعب" ليسوا الا "ممثلين عليه"، وأن "الهوشات والطراقات والضرب بالعصي والسب والقذف" وغيرها من الوقائع التي حفلت بها جلسات دور الانعقاد المنقضي ليست إلا "رأس جبل الجليد وأن ما خفي كان أعظم, وبدا جليا أن القادم أسوأ في ظل التطورات التي شهدتها الساحة النيابية امس واعتبرت بمثابة" استعداد مبكر للانتخابات البرلمانية المقبلة ".
وأضاف التقرير: أنه في سياق ما وصف بـ"موسم ال فضائح " شن النائب شعيب المويزري هجوما عنيفا على نواب لم يسمهم وإن كان اتهمهم بالكيد له والعمل على تشويه سمعته والإساءة إليه بين أبناء دائرته الانتخابية للتأثير على وضعيته في الانتخابات المقبلة.
وقال المويزري في مؤتمر صحفي مطول عقده أمس: إن "الأمر وصل إلى حد التعرض لأسرتي، إذ قال أحد النواب الفاسدين قبل أسبوع إنني اشتريت شقة بـ 380 مليون دولار في لندن، وأنا اقول له : احترم نفسك فأنت متزوج "عرفي" في المغرب ولديك شقة هناك، ومتزوج "عرفي" في مصر ولك فيها أيضا شقة، ومتزوج عرفي من مواطنة عراقية، ولديك شقة .
وأضاف: "إن عددا من الاشخاص الذين يعملون لحساب بعض النواب قاموا بتوزيع عطور وهدايا أخرى على أهل دائرتي الانتخابية وكأنهم يقولون إن شعيبا أحد النواب المتهمين في قضية الايداعات المليونية وأنا لا أخشى أحدا وأقسم بالله أنني سأدافع عن حقوق أهل الكويت .. أما النجاح من عدمه فبيد الله".
وضمن مسلسل ال فضائح نفسه أشار المويزري إلى نائب آخر قال إنه "قام ببناء قصر له في سويسرا على مساحة ثلاثة آلاف متر مربع، رغم أنه كان قبل خمسة عشر عاما لا يمتلك أي شيء".
وفي إشارة الى تألمه مما وصل إليه الصراع الانتخابي المبكر بين النواب من ضرب تحت الحزام واستباحة لكل المحرمات وتجاوز للخطوط الحمراء أكد المويزري أنه لم يعد هناك شيء اسمه "عفا الله عما سلف" - على حد قوله.
وفي الوقت ذاته هاجم المويزري من وصفه بأنه "المستشار أبو أربعة شرايين" الذي خاطبه بقوله "لا أنت ولا غيرك تقدر علينا "، مشيرا إلى أن الأخير كان قد بعث إليه برسالة لكنه - المويزري - ألقاها في المكان الذي تستحقه " ! .
وفي المقابل لذلك وجه النائب الكويتي محمد هايف سؤالين إلى وزيري الداخلية الشيخ أحمد الحمود والصحة د.هلال الساير، حول اتهام عضو في مجلس الأمة بالتوسط لإخلاء سبيل مواطن اعتدى على خادمة اثيوبية وواقعها بالإكراه ثم اصطحبها إلى مستشفى الولادة للإجهاض وصدر قرار بإبعادها عن الكويت في نهاية المطاف.
وسأل هايف الوزير الحمود عن الإجراءات التي اتخذها محقق المستشفى عند إبلاغه بالحالة ومتى ألقى القبض على المتهم؟..ومتى أفرج عنه؟ ..وما مبررات الإفراج؟ ..ومن أمر بإصدار قرار إبعاد الخادمة وما مبرراته؟..كما طلب من الوزير الساير تزويده بتقرير يبين نتائج الفحص الطبي الذي أجري للخادمة بعد دخولها إلى مستشفى الولادة.
وفي رده على تصريح النائب هايف، قال النائب عدنان المطوع "أنا أنفي ما تناقلته شرذمة وأصحاب أبواق كاذبة لا تعرف أدنى مستويات اللياقة والعفة بأنه توسطي لمواطن معتد على شرف عاملة شريفة" ، وتساءل: "أين وزير الداخلية من هذه القضية ؟..فلابد أن يشهد بالصدق وينفي هذا الكذب إلا إن كانت له مقاصد سيئة ومطامع لا نرتضيها له فإن الساكت عن الحق شيطان أخرس وأعيذه من ذلك".
واضاف أن: "عدنان المطوع ما كان له أن يتدخل في مثل هكذا قضايا تمس إنسانية إنسان مظلوم وتضر بمبادئي الدينية وتطلعاتي الانسانية، وأقول لمن لا يرقى إلي كفاكم تضليلا وكذبا واتقوا الله الذي سيسألكم عن أكاذيبكم في آخرتكم واستحوا ممن منحكم صوته وقد انخدع بكم فليس بمثل هكذا أكاذيب تدار الأمور وتسقط الرجال يا أشباه الرجال وقد عفونا من قبل عنكم والعفو من شيم الكرام ونحن الكرام".
جاء ذلك في الوقت الذي دخل فيه النائب وليد الطبطبائي على خط "أزمة الخادمة" المرشحة لمزيد من التصعيد، إذ هدد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية الشيخ أحمد الحمود بتحميله المسؤولية السياسية إذا لم يصدر إجراء بحق بيان الوزارة بشأن اغتصاب وإبعاد الخادمة، واصفا البيان الذي أصدرته "الداخلية" للتأكيد على أن القضية معروضة أمام القضاء وأن الخادمة لا تزال موجودة ولم تبعد عن البلاد بـ"الملفق".
وقال الطبطبائي: "نحن ندعو النيابة العامة إلى مباشرة التحقيق الجنائي في القضية لكشف الحقيقة ومحاسبة المخطئ ".
ومن جانبه أعتبر النائب مخلد العازمي محاولة اقحامه في قضية الايداعات المليونية جزءا من العراك السياسي غير الشريف الذي تفوح منه رائحة الانتقام لافقاد مجلس الأمة مصداقيته من خلال الطعن في الاعضاء والنيل من مكانتهم.
يأتي ذلك فيما نشرت صحيفة الحياة اللندنية اليوم خبرا مفاده ان النيابة العامة في الكويت تحقق في حسابات مصرفية مشبوهة لنواب كويتيين وجاء فيه : إن قطب المعارضة الكويتية النائب أحمد السعدون قال إن حجم المبالغ التي يُشتبه بدخولها حسابات مصرفية لأعضاء في مجلس الأمة (البرلمان) الكويتي تصل إلى 96 مليون دينار (350 مليون دولار)، وهو 4 أضعاف المبلغ الذي تتداوله الاوساط الكويتية منذ اسابيع في فضيحة تهدد سمعة البرلمان الكويتي.
وأشار إلى أن هناك اموالاً تدفع وأطرافا تستلم حتى الآن، ودعا إلى الاشتراك في تظاهرات تُخطط لها جماعات معارضة مساء اليوم وليل الأربعاء المقبل قائلاً إن النواب "سيراقبون معالجة القضاء الكويتي لملف الحسابات".

وكانت القضية، التي تشغل الساحة الكويتية منذ أسابيع، بدأت بخبر نشرته صحيفة "القبس" الكويتية في 20 أغسطس الماضي أشار الى أن "بنك الكويت الوطني" أبلغ البنك المركزي عن شبهات حول إيداعات بمبالغ كبيرة في فترات متقاربة من مصادر غير واضحة في حسابين لنائبين في البرلمان إذ ادخل في حساب الأول 17 مليون دينار (62 مليون دولار) وفي حساب الثاني (29 مليون دولار)، ثم ترددت معلومات عن وجود شبهات بايداعات مماثلة في حسابات 8 نواب على الأقل في كل من "بنك الكويت الوطني" و"بيت التمويل الكويتي". وأبلغ المصرفان النيابة العامة بهذه الايداعات طبقاً للقوانين السارية، فيما يتوقع أن تُبلغ مصارف أخرى عن إيداعات مماثلة من بينها مصارف في أبو ظبي ودبي حسب مصادر المعارضة.

وفيما يتم التعامل مع هذه الايداعات قضائياً على أساس الاشتباه بغسل أموال قالت المعارضة الكويتية على لسان أكثر من نائب إن "المبالغ هي رشاوى سياسية دفعت إلى نواب بعد تصويتهم مع الحكومة في بعض القضايا الحساسة شعبياً خصوصاً الاستجواب الذي تعرض له رئيس الوزراء الشيخ ناصر محمد الاحمد في حزيران (يونيو) الماضي في شأن سياسته الخارجية تجاه كل من ايران ودول مجلس التعاون الخليجي".

الأكثر قراءة

مادة إعلانية

[x]