جوجل يحتفي بالذكري التاسعة والتسعين لميلاد "إسماعيل ياسين"

15-9-2011 | 08:35

 

محمد سعد

يحتفل محرك البحث الشهير "جوجل" اليوم بالذكري التاسعة والتسعين لميلاد الفنان الكوميدي المصري الراحل "إسماعيل ياسين"، الذي ولد في مثل ذلك اليوم من عام 1912 بمدينة السويس، وقامت جوجل بوضع صور لثلاثة شخصيات جسدها إسماعيل ياسين في أفلامه على شعارها بصفحتها الرئيسية.

قضي إسماعيل ياسين- الذي عرف بأفلامه الكوميدية الرائعة التي تحمل اسمه، ولاتزال حية في وجدان المصريين- طفولته بمدينة السويس ولم تسر الفترة من حياته علي ما يرام، حيث توفيت والدته وهو في سن صغيرة، ويقال أن والده دخل السجن بسبب تراكم الديون عليه، واضطر ياسين للخروج من سلك التعليم.

مع منتصف الثلاثينيات انتقل ياسين وهو في سن الثامنة عشر تقريبًا إلى القاهرة سعيًا وراء حلمه في أن يصبح مطربًا، وحاول الالتحاق هناك ببعض الفرق الموسيقية للعمل كمطرب إلا أن ملامحه حالت دون ذلك، واتجه إلى إلقاء المونولوجات والطقاطيق بنصح من بديعة مصابني الراقصة اللبنانية المصرية ذائعة الصيت آنذاك، فعمل في فرقتها واستطاع أن يلفت إليه الأنظار بشكل كبير، وحقق نجاحات هائلة في ذلك المجال الذي لم يكن يخطر له علي بال.
في عام 1939 دخل ياسين الذي لم يكن يتمتع بوسامة كتلك التي امتلكها نجوم السينما آنذاك إلى مجال التمثيل، فكان أول أفلامه بعنوان "خلف الحبايب"، ثم التحق بعد ذلك بفرقة الفنان علي الكسار، وقام معه بعدة أفلام كانت سببًا في شهرته وذيوع صيته حتي أصبح أحد أشهر وأبرز الفنانين المصريين والعرب حتي أنه أنتج له خمسة عشر فيلمًا تحمل اسمه ومنها ( إسماعيل ياسين في الجيش - إسماعيل ياسين في البوليس – إسماعيل ياسين في الطيران – إسماعيل ياسين في البحرية)، ويربط البعض بين أفلامه التي تتناول قصصه في فروع الجيش المختلفة وبين صعود المد القومي بعد قيام ثورة يوليو وتولي عبدالناصر الحكم، فكانت أفلامه بمثابة صورة جاذبة للجمهور للالتحاق بالجيش ومحاولة لتنمية الشعور القومي، الذي اهتم به عبدالناصر بدرجة كبيرة.
وعلي الرغم من عدم وسامته تلك إلا أنه استطاع بذكاء شديد أن يستغل ذلك ويقلبه إلى ميزة، فسخر من ملامحه وخاصة "فمه" الذي كان أبرز ما يميزه وكان بمثابة علامة تجارية له لا العكس.
تراجع نجمه في الستينيات مع تدهور صحته وصعود موجة جديدة من الأفلام التي تطلبت تغييرًا في الأسلوب، فانتقل إلي لبنان وصور هناك بعض الأفلام، وقدم بعض المونولجات علي مسارحها، ثم عاد إلى مصر، وقد كبلته الديون وهو ما أسهم في تدهور صحته بشكل كبير.
توفي إسماعيل ياسين إثر أزمة قلبية حادة في 24 مايو 1972 تاركًا وراءه إرثًا سينيمائيًا ضخمًا يربو علي 482 فيلمًا لايزال المصريون يشاهدونها كثيرًا وكأنها أول مرة.
[x]