موتٌ يلهو بِكُرَةٍ مُلوَّنةٍ.. دَمٌ يُفتّشُ عن أحْمَرِهِ

26-6-2016 | 00:09

 
لم يبهجني

سقوطُ القمر في حضني
بقدر ما أدهشني
جنونُ السماءِ

* * *

في الفجر
الذي أرتقبهُ
تمرحُ الفراديسُ
في خلاياكِ البيضاءِ

وفي أحمركِ القاني
تضحكُ الشراراتُ

في الفجر
الذي ترتقبينه
أجهل أنا الفرقَ
بين الجنةِ والنارِ

* * *

أريدها في فمي
- كما هي -
بذورًا نيئة
قبلاتكِ التي تودّين زراعتها
في قلبي الصحراوي

* * *

نعم لم أعدْ هنا
ومنذ سنواتٍ
لم يزرْ أحدٌ
بيتي المهجور

السقف،
هل تذكرينه؟

السقف تهدَّم
مع الهزة الأرضية الأخيرة

وأنتِ لا تزالين مُصرَّةً
على زراعة ظلي
في غرفة نومنا

ما لا تفهمه النباتاتُ الغبية
التي تحاول تسَلُّقَ الجدران
أن الشمس لا تحضر هنا أبدًا
إلا حينما أحتضنكِ
وتحتضنينني

* * *

ما لم تعتصريه مني
وأنا بداخلكِ
ليس ضوئي المؤجَّلَ
إلى اليوم الذي تصبحين فيه
مصباحًا فارغًا

ولا خمري المحفوظةَ
إلى الليلة التي تتمنين فيها
أن تصيري زجاجة

ما لم تعتصريه مني
وأنا بداخلكِ
هو دمي المتعطشُ
إلى أن تكوني أنتِ أحْمَرَهُ

* * *

ارتطامُ الصخرتين
آخرَ الليل
كان كارثيًّا
بما يكفي لهروب الليل
ومضيئًا بالدرجة التي تغريني لأسألَ:
"أيُّهما رأسي؟"

* * *

الموتُ يلهو في الحديقةِ
بالكرةِ الملوَّنةِ مثل أيّ طفلٍ
الموتُ الذي ونحن صغارٌ
كان كبيرًا جدًّا
لا يفهمنا ولا نفهمه

* * *

لتكنْ حياتنا لعبةً
نضبطها عند الصِّفْرِ وقتما نشاءُ
ونبدأ من جديدٍ

للتواصل:
thaqafa.ahramgate@gmail.com

اقرأ ايضا: