بالصور.. جمعهما محل الميلاد والشعر الأشقر وانتقاد المسلمين.. "جونسون" الوجه الإنجليزى من "ترامب" الأمريكى

24-6-2016 | 15:35

"جونسون" الوجه الإنجليزى من "ترامب" الأمريكى

 

أحمد عادل

ما أكثر أوجه التشابه بين قائد حملة خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي بوريس جونسون والمرشح الجمهوري لانتخابات الرئاسة الأمريكية دونالد ترامب ، لا تتفق تلك التشابهات في الملامح والنظرات الحادة و الشعر الأشقر أو مجرد انتماءهما لبرج الجوزاء وحصول جونسون على الجنسية الأمريكية، فيما كانت والدة ترامب أسكتلندية إنجليزية، بل تتعداها لتشمل التوجهات السياسية والآراء الفكرية، وهو ما سيمثل سيناريو مفزعا لمعارضيهم حال وصولهما للسلطة في لندن وواشنطن بحلول بداية العام الجديد.


ولد جونسون في نيويورك وهو نفس محل ميلاد دونالد ترامب ، وتشابها أيضا في نفس شهر الميلاد، إلا أن ترامب سبقه للوجود بـ 20 عاما، حيث انه ولد في الرابع عشر من يونيوعام 1946، فيما ولد جونسون في التاسع عشر من يونيو عام 1964.

تكاد تكون الحياة العلمية والعملية وجه الخلاف الوحيد بين الرجلين، ففي الوقت الذي حصل فيه ترامب على بكالوريوس في علوم الاقتصاد قبل أن يدير أصول شركات والده، انخرط جونسون في العمل الصحفي حيث عمل محررا بصحيفة "التايمز" ثم انتقل منها إلى "الديلى تليجراف" حتى وصل لمنصب مساعدا لرئيس التحرير، قبل أن يتولى رئاسة تحرير صحيفة "المشاهد"، إلا أن ترامب أزال هذا العائق حين أمتلك عدة وسائل إعلامية، بما فيها شبكة "إن بى سى"الأمريكية.

الطموح السياسي من خلال الالتحاق بحزب محافظ جمع أيضا بين الرجلين، ف جونسون الذي التحق بحزب المحافظين خاض تجربته البرلمانية الأولى عام 1999 وأصبح عضوا بمجلس العموم البريطاني عن دائرة غرب لندن، وما زال يشغل هذا المنصب حتى الآن، أما النقلة السياسة الكبرى في تاريخه فكانت توليه منصب عمدة لندن في مايو عام 2008، ثم أعيد انتخابه مرة أخرى عام 2012 حتى طليعة هذا العام الجاري، حين خلفه على كرسيها صديق خان، الذي يعد أول مسلم يشغل هذا المنصب الرفيع.

ترامب الذي يخوض سباق الانتخابات الأمريكية عن الحزب الجمهوري شارك جونسون في الانتماء لحزب محافظ، وإن بدأ حياته متذبذبا بين الانتماء للديمقراطيين تارة، والعودة لأحضان الجمهوريين تارة أخرى، ولكنه أيد جون ماكين في سباقه الانتخابي ضد أوباما عام 2008 .

الآراء الفكرية والسياسية جمعت بين ترامب الطامح للوصول إلى البيت الأبيض، وبين جونسون الذي يسعى لخلافة كاميرون في 10 داوننيج ستريت، وأول هذه الآراء هي انتقاد المسلمين الذي يصل أحيانا لحد الكراهية والرفض والإقصاء من أراضى المملكة والولايات المتحدتين، ففى أعقاب حادث إطلاق نار بولاية كاليفورنيا دعا ترامب لحظر كامل وكلى لدخول المسلمين للولايات المتحدة، قائلا "ليس لدينا أي خيار آخر..المسلمون يكرهون الأمريكيين، وهو ما يشكل خطرا على البلاد" ، لينال قسطا وافرا من الانتقادات من الأمريكيين كل، والمسلمين على مستوى العالم.

جونسون هو الآخر كان له ذات الموقف في أعقاب تفجيرات مترو لندن الذي راح ضحيته 52 شخصا في عام 2005، حيث اتهم بمعاداة الإسلام إثر مقال كتبه بعد الحادث انتقد فيه المسلمين، ولم يشفع عنده حمله لدماء مسلمة من جهة جده الأكبر على كمال بك التركى الأصل، والذى كان يشغل منصب وزير الداخلية التركي قبل أن يغتاله أنصار أتاتورك عام 1922، وإن كان دعا فيما بعد بضرورة مواجهة السياسة المعادية للإسلام بتذكر ما يدين له العرب من حضارة المسلمين في الأندلس "أسبانيا" .

تبنى بوريس جونسون حملة خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي في فبراير الماضي من أجل توفير المال للبريطانيين، واستعادة الدور السياسي لبلاده ـ بحسب وصفه ـ وهو ما صادف ترحيب ترامب الذي أعلن أن بريطانيا لابد أن تخرج من الاتحاد الأوروبي للإفلات من شبح الهجرة واللاجئين، لأنها ستكون أقوى في هذه الحالة.

وقد أشعلت تصريحات ترامب لهيب البريطانيين المؤيدين للبقاء ما دفعهم إلى رسم جدارية كبيرة بطول 4 أمتار ونصف بمدينة بريستول جنوب غرب بريطانيا ، حيث يظهر فيها كل من ترامب و جونسون بينما يتبادلان قبلة حارة .

وبينما كان يقف جونسون برفقه أصحابه يحتفلون بخروج بريطانيا من الاتحاد، مؤكدا للبريطانيين أن صوتهم يليق بأكبر خامس اقتصاد في العالم، متوقعا المستقبل الزاهر لبلاده، كان ترامب قد وصل لتوه إلى شمال المملكة المتحدة، حيث اسكتلندا التي تنحدر منها أمه مارى آن، معبرا عن سعادته الباغلة بنتيجة الاستفتاء قائلا: "إنه أمر عظيم ورائع، لقد استعاد البريطانيون زمام الأمور في بلدهم" مضيفا إن الفرصة ستتاح للأمريكيين "لإعادة إعلان استقلالهم" و"رفض حكم النخبة الدولية لهم" عندما يصوتون في الثامن من نوفمبر لرئيس يخلف الرئيس الديمقراطي باراك أوباما الذي حث البريطانيين على البقاء في الاتحاد الأوروبي.

1


1


1

مادة إعلانية

[x]