ثقافة وفنون

سحر هشام نزيه وتألق أبو حافة واختلاف تامر كروان.. الموسيقى التصويرية الرابح الأكبر في دراما رمضان

18-6-2016 | 22:11

صورة أرشيفية

سارة نعمة الله
رغم أن هناك كثيرًا من العناصر الفنية التي تلفت أنظار الجمهور أكثر منها إلا أنها أستطاعت أن تثبت نفسها بقوة بل إنها نجحت في التفوق في بعض الأعمال على كثير من العناصر الأخرى الموجودة بها..إنها الموسيقى التصويرية سحر الدراما المكنون بها، والعنصر الأهم والأكثر تأثيراً على المشاهد في الأحداث.


الموسم الدرامي الحالي يشهد تفوقاً ملحوظاً وكبيراً للموسيقى التصويرية التي نجحت في جذب الأنظار لها منذ الحلقات الأولى لها، والأمر ذاته بالنسبة للأعمال التي اكتفت في تتراتها أيضاً بالموسيقى دون وجود مطرب. وإن كان التطور الذي تشهده الموسيقى هذا العام ينم عن وجود العديد من الموسيقيين المخضرمين، يؤكد على الاتجاه الذي ستنتهجه الدراما في أعمالها المقبلة من العناية بشكل أكبر بهذه الموسيقى.

هشام نزيه، الموسيقي الذي يزداد وهجه عاماً بعد آخر، لتميزه في تغيير أسلوبه الموسيقي الذي يطل به على الجمهور من عمل لآخر، يسحرنا هذا العام بموسيقى مسلسل "أفراح القبة" التي جعلت العمل بجانب عناصره الأخرى في حالة الكمال، بل إنه بدون موسيقى نزيه كان العمل سيكون منقوصاً خصوصاً أن الأحداث تدور داخل أجواء عالم المسرح، والموسيقى لاشك أنها أحد أركانه.

تجذبنا موسيقى نزيه ما بين النعومة في مشاهد الحب التي تجمع بين "تحية" التي تلعب دورها منى زكي، وإياد نصار أو "طارق رمضان" كما بالأحداث، وأخرى تحمل إيقاعا به روح الحلم نحو المستقبل بما يحمله لأبطاله على الصعيد الفني أو حياتهم الشخصية، والمميز هنا في موسيقى نزيه أنها جعلتنا نتخيل ونذهب بعقولنا مع الأحداث في هذه الحقبة الزمنية، بقدر يفتح أفق أعمق للخيال.

ويأتي في المرتبة الثانية أمين أبو حافة بالموسيقى التصويرية لمسلسلي جراند أوتيل، وونوس وإن كانت الأولى أكثر تفوقاً لما حملته من عبق الماضي، بما يحمله من إيقاع رومانسي حالم يعبر عن تلك الفترة إضافة لما تحمله الموسيقى من فخامة طبقاً للأجواء التي تعبر عنها وكذلك في الإيقاع السريع الذي يطرق أذننا مع تصاعد الأحداث المثيرة، أما تألق أبو حافة في ونوس فيكمن في تقديمه ما هو أقرب للتعبير عن الصراع بين قوى الخير والشر.

أيضاً تامر كروان يفاجئنا بإيقاع موسيقاه التي تحمل شجناً وتوليفه خاصة من الآلات الموسيقية التي تبدو واضحة لنا منذ سماعها من المرة الأولى، لكنه يفاجئنا بتغيير نمطه بتقديم موسيقى الإيقاع السريع في مسلسل "سبع أرواح" طبقاً لإيقاع الغموض والإثارة الذي ترصده الأحداث، ورغم هذا الأسلوب المختلف إلا أن بصمة كروان واضحة لا نشعر فيها بغربة أو اضطراب بل إنه مازال يحتفظ بمركزه بين موسيقيي جيله.

أما الموسيقى في باقي الأعمال فجاءت عادية لا تحمل شيئاً مميزاً أو ملفتاً للنظر حتى موسيقى مسلسل "المغني" للنجم محمد منير كان من المتوقع أن تكون صاحبة النصيب الأكبر من الإشادات لكنها جاءت عادية لا تحمل أية اختلاف أو تمييز، والحال نفسه ينطبق على باقي الأعمال الأخرى التي لم نجد فيها طفرة في هذا المجال.

كما أنه من الواضح أن المنتجين تعلموا الدرس هذا العام ولم يغامر الكثير منهم بتقديم تتر غنائي لأعماله ينفق عليه آلاف الجنيهات ثم يكون مصيره شرائط التخزين بسبب سطوة الإعلانات على الوقت المخصص لعرض التتر.

الاكثر قراءة

مواقيت الصلاة

اسعار العملات

درجات الحرارة