||||Specified argument was out of the range of valid values. Parameter name: startIndex وداعًا للتواصل.. وأهلا بلم الشمل! - بوابة الأهرام بوابة الأهرام

وداعًا للتواصل.. وأهلا بلم الشمل!

8-6-2016 | 16:27

 
يهل شهر رمضان المبارك بنفحاته العطرة وذكرياته الجميلة، فنتذكر جميعًا كيف كانت تجتمع الأسرة في تحضير الزينة في الشوارع وتجميل البيوت بالفوانيس والأزهار، وتعليم الأطفال قيم ومبادئ الشهر الكريم من صلاة وصيام وزكاة وعبادات، تقربنا مع بعضنا.

ويلتقي الجميع لإحياء روح هذا الشهر المبارك، فتجتمع الأسرة كلها في موعدي الإفطار والسحور، وكأنهم يحتفلون بيوم عيد في كل مرة، فيؤتى بكل شهي من أغذية ومشروبات وحلويات وعصائر وفاكهة، وكأن الحضور "إجباري" فلا يعتذر الكبير ولا الصغير، إلا أنه في السنوات الأخيرة، مع تطور أساليب التكنولوجيا الحديثة، واتساع رقعة السوشيال ميديا وشبكات التواصل الاجتماعي، أحدثت تغييرًا كبيرًا في كيفية الاتصال والمشاركة بين الأشخاص والمجتمعات وتبادل المعلومات.

وتلك الشبكات الاجتماعية تجمع الملايين من المستخدمين في الوقت الحالي، وتنقسم حسب الأغراض، فهناك شبكات تجمع الأصدقاء والدراسة وشبكات تجمع أصحاب الأعمال والمدونات المصغرة في فيسبوك وتويتر وواتس آب وفايبر، إلى آخره من الطرق الحديثة إلى تقلص اجتماع الأسرة وانخفاض الترابط المعتاد فى هذا الشهر الفضيل.

فرأينا أنه ليس فقط على مستوى العائلة الكبيرة، بل على مستوى الأسرة الصغيرة، أصبح كل أعضائها يجتمعون بصعوبة، وعلى فترات متباعدة، وأصبحت التهاني والمباركات تتم برسائل، وأصبحت الاجتماعات الأسرية والترابط العائلي فقط عبر الدردشة الإلكترونية وأصبحت الهدايا العينية تستبدل بصور جرافيكية مصنعة ترسل عبر الهواتف الذكية وشاشات الكمبيوترات.

لا أحد ينكر الدور الفعال والكبير الذى لعبتة وسائل التواصل الحديثة في جعل العالم قرية صغيرة، ولا أحد ينكر أيضًا فضل محركات البحث على شبكة الإننرتنت والتي جعلت الاطلاع على معلومات عن أى شيء في أي وقت، وفي أي مكان سهلة وبسيطة، بعد أن كانت صعبة وعسيرة في العثور عليها والقيام بعملية البحث في الكتب.

ولا أحد ينكر كيف اختصرت وسائل التواصل الحديثة في عملية البيع والشراء عبر القارات، والتي سهلت لكثير من التجار الحصول على السلع وكل ما يحتاجونه، كذلك الطلاب الذين يدرسون عبر الإنترنت ويحضرون الامتحانات في نهاية العام الدراسي فقط، كذلك شراؤهم للكتب والمراجع والدوريات البحثية عبر نقرة واحدة على الهاتف الذكي أو الكمبيوتر.

كل هذا رائع وجميل، وله الفضل في رقي الكثير من الدول والشعوب، ولكن أهمية هذة الـأساليب التكنولوجية الحديثة تكمن في استغلالها الاستغلال الجيد والأمثل، وكيفية توظيفيها للمنفعة الشخصية والعامة، وجعلها إداة للاستخدام، وليس إداة ينقاد وراءها أغلب الناس؛ لضياع الوقت أو التسالي أو المرح بشكل يبهت ويمزق الترابط الأسري والاجتماعي في مجتمعاتنا العربية والشرقية الأصيلة.

فأنتهز هذة الفرصة بحلول الشهر الكريم، وأدعو الجميع للترابط ولم شمل العائلة، والبعد بعض الشيء عن شبكات التواصل الحديثة تدرجيًا؛ حتى تعود الأسرة لترابطها وتماسكها، ويعود للمجتمع قوته واتحاده.

مقالات اخري للكاتب

في مدح الكتاب

نعيش اليوم جميعًا في عالم متغير تغلب عليه المصالح الشخصية والأهواء الذاتية والمنفعة الفردية، فكم منا كان له أصدقاء وتركهم، وكم منا كان له زملاء وغادروه؛ نظرًا لظروف الحياة ومشاغل العصر والظروف المهنية والاجتماعية لكل منا.

حقًا كان لقاءً مثمرًا

يعيش العالم بأسره الآن حالة من التوتر والغليان، ليست فقط بسبب الحروب العسكرية والمتفجرات والقتلى والجرحى والآلام الإنسانية التي نراها هنا وهناك على شاشات

مناظرة مع الذات

يتبادر إلى الأذهان فور سماع كلمة مناظرة، أن هناك مرشحين لمنصب سياسي كبير يعرض كل منهم برنامجه الإصلاحي على المستوى السياسي والاقتصادي والاجتماعي، في محاولة

فكر منحرف + سينما هابطة = "مجتمع متخلف"

"الناس عايزه كده" من هذه المقولة أو من هذا المنطلق الذي لا أعرف من وراءه أو السبب في إشاعته تحرك الساكن بداخلي والدافع لدى لكتابة هذا المقال وبحماس ودافع شديدين؛ لأنني أرى فيه الكثير والكثير من التساؤلات حول ما وصلنا إليه من تقديم أعمال فنية هابطة دون المستوى، وخالية من الرسالة والهدف والمضمون.

كسوة الكعبة في رحاب مكتبة الإسكندرية

كنت من بين الحاضرين في الحفل الكبير الذي أقامته مكتبة الإسكندرية، لتسلم كسوة الكعبة من اللورد يشار عباس حلمي بحضور لفيف من الشخصيات العامة، وقناصل الدول، ورجال الثقافة والإعلام والمجتمع.

هل حقًا الحياة محطات؟

لقد خلقنا المولى عز وجل لكي نسعى في الأرض ونجتهد ونعمل ونمرح ونسعد ونعمر، نؤثر فيمن حولنا ونتأثر بوجودهم في حياتنا.. نشارك الأهل والأقارب والأصدقاء في أفراحهم ونواسيهم في أحزانهم.