فنادق جديدة ومتنزهات ترفيهية في دبي لجذب 20 مليون سائح بحلول 2020

5-6-2016 | 11:19

دبي صورة أرشيفية

 

أ ف ب

لم تكتف دبي بطفرة المراكز التجارية الكبرى والمنتجعات الفاخرة خلال أعوام قليلة واستقطابها الملايين من السياح ، بل تمضي في مشاريع ضخمة لبناء متنزهات ترفيهية و فنادق جديدة لجذب المزيد منهم.


وعلى رغم أوضاع اقتصادية صعبة في المنطقة سببها تراجع حاد في إيرادات النفط، تبدو الإمارة التي يقيم فيها 2,5 مليون نسمة معظمهم من الأجانب، واثقة من قدرتها على ابتكار المزيد من عناصر الجذب للسياح.

وتسعى دبي التي زارها 14,2 مليون سائح عام 2015، لاستقطاب 20 مليون زائر سنويا بحلول 2020، تزامنا مع استضافتها المعرض الدولي "اكسبو 2020" الذي تمهد له من خلال حملة ترويجية واسعة.

ومنذأكثر من عقد من الزمن، استثمرت دبي مليارات الدولارات ساهمت في جعلها مركزا إقليميا محوريا للاعتمال و السياح ة. ووفرت الإمارة لسكانها وزوارها شبكة بني تحتية تعد الأفضل في محيطها. كما ساهم الوضع السياسي والأمني المستقر في تعزيز جاذبيتها وملاءمتها للأعمال و السياح ة، في ظل الاضطرابات التي تعصف بدول شرق أوسطية.

وتتوقع دائرة السياح ة والتسويق التجاري ب دبي وصول عدد الغرف الفندقية فيها إلى 100 ألف في مايو، ما سيعزز "موقع الإمارة ضمن الوجهات العشر الأولى عالميا" لجهة عدد الغرف الفندقية المتوافرة.

وبلغت نسبة إشغال ال فنادق 85 % في الربع الأول من 2016، ومعدل العائدات من كل غرفة متوافرة 142 دولارا في الليلة الواحدة.

وتسعى دبي إلى استقطاب سياح من خارج "الأسواق" التقليدية كالدول الخليجية والمجاورة، بحسب ما يؤكد مسئولون لوكالة فرانس برس.

ويقول رئيس دائرة السياح ة والتسويق عيسى كاظم "إذا اعتمدنا على الأسواق التي اعتدنا عليها، لن نستفيد. يجب أن نكبّر نشاطات التسويق".

وبلغ عدد السياح القادمين من دول مجلس التعاون الخليجي 3,3 مليون شخص في 2015، بزيادة 12,8 بالمئة، ما يجعل منهم الكتلة الإقليمية الأكبر. وكان الجزء الأكبر من هؤلاء سعوديين (1,54 مليون).

إلا أن عدد السياح من دول أخرى يشهد أيضا ارتفاعًا. فالعام الماضي، بلغ عدد السياح الهنود 1,6 مليون، بزيادة نسبتها 26 بالمئة عن 2014، ليشكلوا بذلك اكبر كتلة سياح من جنسية واحدة. وحل البريطانيون في المركز الثاني بعدد بلغ 1,2 مليون، بزيادة 11 %.

وتلائم الأعداد المتزايدة إستراتيجية دبي ، إذ يؤكد كاظم أن السلطات لا ترغب فقط بـ "التركيز على ست أسواق أو سبع... نريد ان نركز على عشرين سوقًا".

وأضاف إلى ال فنادق والمراكز التجارية الكبيرة والمنتجعات السياح ية الراقية، تعمل دبي حاليا على إنجاز متنزهات سياحية ذات موضوع محدد.

فعلى مرمى حجر من ميناء جبل علي الأكبر في المنطقة، ومطار آل مكتوم الذي سيصبح عند انجازه الأكبر في العالم، تبني " دبي باركس" ما سيصبح "اكبر متنزه ترفيهي مدمج" في المنطقة. ويمتد المشروع الضخم على مساحة 2,32 مليون متر مربع، وسيضم ثلاثة متنزهات ترفيهية ومتنزها مائيا.

ومن هذه المتنزهات "متنزه بوليوود" الأول في العالم الذي يحتفي بالسينما الهندية، ويؤمل من هذه المنشأة التي ستضم صالات سينما ونشاطات ترفيهية أخرى، أن تجذب سياحًا من جنوب شرق آسيا.

ويقول المدير العام لـ "بوليوود باركس" توماس جيلوم "نحاول ان نستهدف منطقة جغرافية واسعة، لكن بالطبع الغالبية ستكون من الهند والدول المجاورة لها (...) والتي تحب بوليوود بشكل كبير".

والى جانبه، يقام "موشينغيت دبي " بتعاون بين ثلاث شركات إنتاج سينمائية. وسيضم مسارات افعوانية تحمل الزوار في رحلات عبر تصاميم تحاكي 13 فيلما شهيرا، مثل "قرية السنافر" و"مدغشقر" و"كونغ فو باندا".

ويقول المدير العام لـ "موشينغيت دبي " غيدو زوكي "هدفنا الجميع". ويضيف "نعتبر أننا سنغني السياح ة في دبي ، ونأمل في أن نعززها".

وستضاف متنزهات " دبي باركس" للائحة طويلة من المواقع الترفيهية موجودة منذ أعوام في دبي وتستقطب العديد من السياح ، مثل منحدر مغلق للتزلج، وحلبة للتزحلق على الجليد، ومتنزهين مائيين كبيرين.

وعلى رغم وصول إعداد السياح إلى مستويات قياسية، إلا أن سلطات دبي غير قلقة من بلوغ قدرة الاستقطاب السياح ية حدها الأقصى، وتؤكد أن إستراتيجية زيادة ال فنادق والمتنزهات ستساهم في رفع عدد الزوار.

ويقول كاظم "نعمل على خطة إستراتيجية لفترة طويلة"، مؤكدا على سبيل المثال أن "عدد الغرف (الفندقية) لا يزيد قبل أن نرى عدد الزوار" يرتفع. ويشير إلى وجود "حوار دائم بين القطاع الخاص والحكومي" تطرح فيه خطط التوسع لبحث جدواها ومدى ملاءمتها زيادة الطلب والإقبال.

ويعتبر زوكي أن دبي قادرة على استيعاب المزيد من مساحات الترفيه. ويقول إن " السياح الذين تجذبهم دبي كل سنة، إضافة إلى الذين يتوقع قدومهم في السنوات المقبلة، سيكفون بالطبع لخلق وجهة مهمة في هذه المنطقة، ليس فقط لغرض السياح ة، بل أيضا للترفيه".

الأكثر قراءة

[x]