بالصور.. أشهرها هرم "بن بن" بعين شمس.. نرصد آثارًا مصنوعة من النيازك في مصر القديمة

4-6-2016 | 20:25

خنجر توت عنخ آمون المصنوع من النيازك

 

قنا - محمود الدسوقي

لم يكن خنجر توت عنخ آمون المصنوع من النيازك، أو قلادته المصنوعة من الحجر السماوي، هي الأشياء الوحيدة التي صنعها المصري القديم من النيازك، كما يشير علم الفلك الأثري.


صنع المصري القديم من النيازك 9 خرزات من عصر ما قبل الأسرات، والتي تم اكتشافها عام 1911 بالقرب من مدينة الواسطى – مركز العياط، والتي تعود إلى نحو عام ٣٣٠٠ قبل الميلاد، كما صنع الحجر الهرمي الشكل، الذي قدسه المصريون القدماء في عين شمس، والذي أسموه "بن بن"، ويعني المضيء المتلألئ المشع، في إشارة واضحة لأصله النيزكي السماوي. حيث أصبح من شبه المؤكد أنه نيزك هو الآخر، كما يقول الأثريون، وهو الهرم الذي نشأت من خلاله فكرة الأهرامات فيما بعد عند القدماء المصريين.

كانت وكالات الأنباء العالمية والمصرية قد أوردت خبر خنجر الملك توت عنخ آمون النيزكي، إلا أنها جميعها لم تفسر أو تعلل سبب اصطحاب الملك توت لهذا الخنجر معه للعالم الآخر.

وقال الباحث الأثري هاني ظريف، في تصريح لـ"بوابة الأهرام"، إن علم الفلك يفرق بين ظاهرة النيازك والشهب، لافتًا إلى أن كليهما شيئ واحد، "الفارق بينهما هو أن النيزك يحط على الأرض فيمكن العثور عليه، في حين أن الشهاب يحترق في السماء، ولا يصل شيء منه للأرض".

في عام 1833 قذفت السماء للأرض عددًا هائلا من الشهب يقدر بربع مليون في 9 ساعات، كما شهدت الأرض ظواهر الشهب في أعوام 1866 و1966م، كما يؤكد هاني ظريف، لافتًا إلى أن العثور على النيزك الساقط ليس بالأمر السهل حتى في وقتنا الحديث.

وأضاف الباحث الأثري: يكون منطقيًا أن نسأل لماذا تجشم المصري القديم عناء العثور على النيزك في الصحراء ما لم يكن ذا قدسية مهمة، مشيرًا إلي أن القدسية بدأت في حوالي 3000 قبل الميلاد؛ "حيث كان الفيضان يحل وقت الانقلاب الصيفي والشمس في برج الأسد، وفي كل عام تمر الأرض في 17 نوفمبر بما يعرف بالأمطار الشهابية ببرج الأسد؛ حيث يشاهد المصري القديم أكثر من شهاب واحد في الدقيقة".

الظاهرة الفلكية لفتت نظر المصري القديم، وهو ما جعل الأسد أحد رموز الشمس. وبالتالي ربطت الأسطورة هذه الأمطار الشهابية بالخصوبة الجنسية؛ وذلك لأسباب خروجها من نقطة محددة في السماء، وشكلها الأبيض وطريقة انتشارها في القبة السماوية؛ حيث اعتقد المصري القديم أن الإله في السماء يخصب الأرض في الأسفل، حسب معتقداته القديمة.

وأضاف ظريف أن ميازيب المطر بالمعابد الفرعونية اتخذت شكل الأسد، "في إشارة واضحة للرابط بينه وبين الفيضان".

وعن علاقة كل ذلك بنيزك الملك توت؟ يجيب ظريف أن العلاقة تتضح عندما نعرف تصور المصري القديم عن العالم الآخر. "حيث البعث في نظر المصري القديم مرتبط في صور كثيرة بالخصوبة، كما صور نفسه على جدران مقابر واد؛ إشارةً لبعثه بعد مماته. إذًا الملك توت باصطحابه لهذا النيزك ضمن لنفسه البعث.




الأكثر قراءة

مادة إعلانية

[x]