||||Specified argument was out of the range of valid values. Parameter name: startIndex 67.. انتصار لا انكسار - بوابة الأهرام بوابة الأهرام

67.. انتصار لا انكسار

5-6-2016 | 17:43

 
تمر ذكرى الخامس من يونيو 1967 على أذهاننا مرور الكرام، دون رغبة منا أن نتذكرها أو نعي دروسها؛ لأن الذكريات المؤلمة دائمًا لا يرغب المرء في تذكرها، لكن مع القراءة الواعية لظروفها وأحوالها وعبرها للوعي والفهم.

أرى أنها كانت خيرًا لنا؛ لأنها وضعتنا على الطريق الصحيح لمعرفة قدراتنا الحقيقية، وجعلتنا نعيد ترتيب أوراقنا على واقع لايكذب ولايتجمل.

وأدركنا أننا نعاني نقصًا في أمور كثيرة، وعلى الجانب العسكري كانت الصدمة مدوية وقاتلة؛ حيث فقد الجندي المصري الثقة في نفسه وقيادته.

كان السبيل الوحيد هو العودة إلى الله والثقة به، ثم بأنفسنا، لأننا كنا نعتقد قبل الهزيمة أن النصر بيدنا ولايستطيع أحد هزيمتنا.

لكن هناك فرقًا بين الثقة والغرور، الثقة أن تعي جيدًا قدراتك وإمكاناتك وقدرات عدوك دون تهوين أوتهويل، والغرور أن توهم نفسك وتعطيها أكبر من قدرها، وتقلل من قدرات وإمكانات العدو.

كانت الهزيمة درسًا قاسيًا علم القيادة العسكرية والسياسية والشعب كيف يعود إلى أرض الواقع مستعينًا بالله.

اعترفت القيادة السياسية بأخطائها، وأعلن الرئيس الراحل جمال عبدالناصر في خطاب تاريخي، تنحيه عن الحكم والعودة إلى صفوف المواطنين، فخرجت جموع الشعب تعلن تأييده وتجديد الثقة فيه، تسانده وتقف خلفه.

ثم جاءت خطوات تصحيح المسار وإعادة ترتيب الأوراق، والرد العملي بقيام القوات البحرية المصرية بإغراق المدمرة إيلات في البحر الأبيض المتوسط أمام مدينة بورسعيد في 21 أكتوبر 1967، بعد أربعة أشهر من نكسة 67، وهي عملية مختلفة تمامًا عن العمليات الثلاث التي تم فيها الهجوم على ميناء إيلات الإسرائيلي، وإغراق 4 سفن نواقل، وتفجير الرصيف الحربي للميناء.

وأعادت هذه العمليات الروح والثقة للجنود والشعب، وأكدت للعدو أننا شعب لا يقهر ولا يستسلم للهزيمة، وسينتصر ويحرر الأرض ويستردها.

كانت الضربات الموجعة والعمليات الحربية المتلاحقة خلف خطوط العدو بطول القناة، وفي عمق سيناء، وأسر جنوده، تبهر العالم وتكسر صلف وغرور العدو الذي ادعى أنه صاحب الذراع الطويلة، وأنه الجيش الذي لايقهر، وتلهب حماس الجنود، وترفع الروح المعنوية للمصريين.

علينا في جميع الأحوال التحلي بالإيمان والعزيمة والسعي إلى تحقيق أهدافنا، وأن نكون على يقين بالنصر والتوفيق.

ونتذكر دائمًا أن الحياة ليست انتصارًا دون عمل مبني على العلم والتنظيم والإيمان والاتحاد، وأن الهزيمة أوالإخفاق ليست نهاية المطاف، وأن بعد الليل لابد أن يأتي النهار، وعلينا عدم الخضوع والاستسلام واليأس، والإيمان بأن الأزمات هي التي تظهر معدن الإنسان الحقيقي، وعلى الإنسان أن يتعلم من هزائمه وعثراته دروسًا، يصحح بها مسار حياته.

مقالات اخري للكاتب

قراءة في وجدان العصر

يلعب الفن دورًا محوريًا في صياغة وجدان الشعوب، ويختلف الفن من زمن إلى زمن، هذا الفن أحيانًا كثيرة يهذب الوجدان، ويرتقي بالمشاعر والسلوك. لكن في عصرنا